ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي

علاء سامي - ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي

  • 5.0 (1 rating)
  • 1 Have read
Locate

My Reading Lists:

Create a new list

  • 5.0 (1 rating)
  • 1 Have read

Buy this book

May 4, 2026 | History

ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي

علاء سامي - ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي

  • 5.0 (1 rating)
  • 1 Have read

علاء سامي

ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي

ما جِئنَا لنَنبِش قُبورَ الماضِي، بل لنُوقِد مصَابِيح الحاضِر.وفِي البَدءِ كَانَت الفَلسَفةُ حتَّى النِّهايَة.

إنَّ الفَلسَفة لَيسَت تَرَفًا ذِهنِيًّا؛ بَل هِيَ استِردَادُ الوَدِيعَة الإِلٰهِيَّة الَّتي ضَاعَت في زِحَام النُّقُول، ولا أرُدُّ على "الغَزَالِي" بِصِفَتِه شَخصًا.. بل أرُدُّ على "الغَزَالِيَّة" كحَالَةٍ ذِهنِيَّة تَعتقِدُ في تَحقِير العَقل تَعظِيمًا للخَالِق أو حتَّى تَسبِيحًا! لِذَا فنَامُوسُ المَعَالِي هُوَ صَرخَةُ الرُّوح الَّتي تَرفُض أن يكُون الرَّبُّ الإلٰه مُعَرَّفًا: إرادَةً بِلا غَايَةٍ، أو قِدَمًا بِلا فَيض.

ولقد ظَلَّت مَطارِقُ التَّهافُتِ تَهوي على كِتابات الحُكمَاء لقُرُون حتى تَوهَّم الخَلقُ أنَّ العَقلَ خَصِيمٌ للإِيمَان.. وأنَّ الفَلسَفة طَريقٌ للجُحود.

هذا البَيانُ ليس رَدًّا على شَخص، فَقد أفضَىٰ أبُو حَامِد إلى ما قَدَّم.. ولكِنَّهُ رَدٌّ على سجنِ الفِكر وتحرِيرٌ لنَامُوسِ المَعَالِي الذي شَوَّش عَليهِ الصِّراعُ الكَلامِي في أغلالِ الظَّاهِر.
فَأينَ الحَقِيقَة! هَل في النَّقلِ والأثَر؟ أم نَحو السَّمَاءِ والقَلب.. والنَّظَر، وبالحَقِيقَة أُؤمِن أنَّ النُّور مَنبَعُه في الذَّات لا في حِكَايَات النَّفس، فكَيفَ تَطلُب في "التَّهَافُت" مَعرِفَةً! والسَّيفُ يُشهَرُ في وَجه العَقل بالقَدَر!؟

إننا نُعِيد فَتحَ أكبَر المَلفَّاتِ وأعقَدِ ثُلاثِيَّتهَا (القِدَم، العِلم والمَعَاد) بصِفَتِها ليسَت جَدَلِيَّاتٍ قَديمَة.. وإنَّما هِيَ رَكِيزةُ دِينِ المَعرِفة الَّذي تَتلاقَىٰ فِيهِ الوَصَايا والتَّورَاة والمَزامِير والإنجِيل والقُرآن مَع بُرهَان العَقلِ الفَعَّال.

ولا نَبخَسُ أبَا حَامِدٍ حَقَّهُ؛ فَقَد كَانَ -كما مَعرُوفٌ عَنه- أنَّه مَن شَرَع بَاب المَنطِق لِلفُقَهاء! وقالها نَصًّا ومعنىٰ: (مَن لا يُحِيط بالمَنطِق لا ثِقَة بعُلومِه) ولَكِنَّهُ حِينَ أرَاد هَدم الفَلسَفة شَحَذ سَيفًا مِن مَعدِنها! فكانَت ضَربَتُه إيقَاظًا للعُقولِ مِن سُبَاتِ التَّقلِيد، وإن جَانَب الصَّواب في المَآل! فَنحنُ نَرُدُّ على النَّتِيجَة لا على النيَّة، ونُصَحِّح المَسَار لا نُحَطِّم المَنَار.

فمَن كان يَطلُب الحَيَّ بَينَ الأموَات فَلا مَقَام لَهُ هُنا؛ ومَن كان يَطلُب "الآن الأزَلِي" وانتِصَار الرُّوح.. فليَخلَع نَعل تَقلِيده.

الكاتب المصري/ علاء سامي ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي

Publish Date

Buy this book

Book Details


Edition Notes

Published in
Egypt
Copyright Date
5/3/2026

Edition Identifiers

Open Library
OL61776818M
ISBN 13
9798235798199
Google
1VDGEQAAQBAJ

Work Identifiers

Work ID
OL45322841W

Links outside Open Library

Community Reviews (0)

No community reviews have been submitted for this work.

Lists

Download catalog record: RDF / JSON